في طور الصدفة، اكتشفت لحظة، لحظة لم تكن مخصصة لحياتي العادية، ولكنها كانت تبدو وكأنها تنتمي فقط إلى نصوص الحكايات الرومانسية المتجذرة من شوارع روما الساحرة. كانت صورة التقطها صديق عزيز وشريكي في العمل .. محمد خليل التقط صدفه قد كشف النقاب عنها بعد مدة، صورة وجدت طريقها بعد مرور شهر أو أكثر إلى عيني المتلهفة. وهناك، داخل الصورة، كانت هناك امرأة واقفة ومتألقة، امرأة كان لجمالها القدرة على خطف قلبي بمجرد صورة.
سلسلة من الأفكار انتشرت في ذهني مثل حديقة مزهرة.
من أي أرض بعيدة نزلت هذه الملاك الأثيرية؟ ماذا يمكن أن يكون اسمها، لحناً ينافس أحلى الأغاني؟ ما هي الأسرار التي كانت تحملها لتمتلك مثل هذا الجاذبية الساحرة؟
تجرأت على تشبيه جمالها بمنظر على قمة جبال إنترلاكن المهيبة في المملكة السويسرية، حيث تتضاءل عظمة الطبيعة نفسها بالمقارنة.
لو كنت، يا ملهمتي الرائعة، من أي عقيدة، فسأتعهد بقلبي وروحي بالإخلاص، حتى في عالم تتألم فيه قلوب الأطفال في غزة… أود أن أتخلى عن تراثي، وأتخلى عن كل ما عرفته من قبل، من أجل لمحة عابرة في نظراتك الساحرة. أود أن أقايض وجودي ذاته بأن ألتف في حضورك، مثل كفن حريري.
لأنه يبدو، في التصميم العظيم للخالق، أن كل فكرة كانت منسوجة بحنان في نسيج كيانك.
أن أنظر إليك هو أن يشهد الكون نفسه يذوب، ولم يتبق سوى عينيك الآسرتين والعطر المسكر الذي تحملينه، كما لو أن الكون قد تآمر ليكشف النقاب عن جماله الأعمق فيك.
النظرة المسحورة: كشف النقاب عن الجمال الكوني
حكاية صورة التُقطت بالصدفة فكشفت عن امرأة خطفت القلب من أول نظرة؛ جمال ينافس قمم إنترلاكن ويجعل الكون يذوب.
Never miss a new piece
Get new writings and poems delivered to your inbox. No noise, unsubscribe anytime.
Keep reading
You may also like
Writings
في بهو فندق في دبي
في الثانية بعد منتصف الليل، يصير بهو الفندق مكاناً آخر. تنطفئ الحركة التي تعطي للأماكن معناها الظاهر، ويبقى الرخام وحده يتنفس. كنت جالساً في الزاوية البعيدة، أم...
Writings
كنتُ أظنّ أن الحياة تتوقف... خاطرة عن الفقد الذي كان هدية
كم مرةً وقفتُ على حافة ما ظننته النهاية؟ كنت في كل مرة أُقسم أن الطرق انتهت، وأن الأبواب أُغلقت، وأن قلبي دُفن حيث سقط. ثم كانت الحياة ... بحكمةٍ لم أفهمها إلا...
Writings
جنازة رجل لم يمت.. خاطرة عن المثالية التي تسرق حياتنا
اكتشفت اليوم أنني كنت أحضر جنازتي كل صباح. أرتدي قميصي المكوي، أضبط ابتسامتي أمام المرآة كما يضبط الحانوتي ملامح الميت، وأخرج إلى العالم لأقدم عرضا اسمه: "الإنس...
Comments
0No comments yet. Be the first.
Join the conversation
Your email stays private. Comments appear after review.