مُرِحُباً سيدتي
دعينا نخترع صدفة .. أنتي وأنا
حسناً، لتكن هذه الصدفة في اليوم الذي ستكونين فيه عاطلة عن العمل
ستكون هذه الصدفة في تمام الساعة الحادية عشر وستة دقائق صباحاً بتوقيت عينيكِ الجميلتين،
سأنتظركِ في المقهى الذي يُقدم الأفطار الإيطالي
<a></a>ستأتين أنتي وتتضاهرين بأنكِ تبحثين عن طاولة قريبة من النافذة وانا سأتظاهر بأنني رأيتُكِ بالصدفة
ثم سأقول لكِ مرحباً يا جميلة هذا الصباح، يالها من صدفة رائعة
أما انتي فلا عليكِ، فقط تظاهري بأنكِ سمعتي شخصاً ما يُنادي بأسمكِ الجميل وألتفتي لي بأستغراب ثم أنظري في عيني التي تتشوق لرؤياكِ،
في هذه اللحظة فقط أبتسمي وتضاهري بأننا لم نتفق على هذه الصدفة الرائعه
ثم سأدعوك على أن تجلسين على طاولتي التي هي لشخصين فقط وسأصر على دعوتك للأفطارِ معاً
ثم فجأة سيعُم الهدووووء في المقهى كما ولو أنه لا يوجد غيرنا في هذا المقهى شخصاً آخر لأنني وبالصدفة قد حجزت هذا المقهى بأكمله في هذا اليوم تحديداً حيث لن يدخله أحداً غيرنا لنبتعد قليلاً عن ضجيج هذا العالم،
هنا سأبصُر من جديد، لأن النظر الى عينيكِ سيعيد ولادتي من جديد، سيجعلني أرى العالم الحقيقي من خلال عينيكِ للمرة الأولى في حياتي.
ثم بعد حديث طويل سيدور بيني وبينكِ ستسأليني عن التوقيت … هُنا سأرتكب اول كذبة وأقول لكِ بأنني نسيت هاتفي وساعتي في المنزل
ولكن الحقيقة هي إنني تركت هاتفي وساعتي متعمداً لأن كل شيء غير صوتُكِ سيكون ضجيجاً بالنسبة لي .. حتى تحركات عقارب الساعة في ساعتي ستزعجني.
صوتُكِ فقط هو ما اريد الأستماع اليه.
الصدفة المتفق عليها
دعوة رومانسية لاختراع صدفة؛ لقاء متفق عليه في مقهى محجوز بأكمله، حيث الوقت بتوقيت عينيها والصوت الوحيد هو صوتها.
Never miss a new piece
Get new writings and poems delivered to your inbox. No noise, unsubscribe anytime.
Keep reading
You may also like
Writings
في بهو فندق في دبي
في الثانية بعد منتصف الليل، يصير بهو الفندق مكاناً آخر. تنطفئ الحركة التي تعطي للأماكن معناها الظاهر، ويبقى الرخام وحده يتنفس. كنت جالساً في الزاوية البعيدة، أم...
Writings
كنتُ أظنّ أن الحياة تتوقف... خاطرة عن الفقد الذي كان هدية
كم مرةً وقفتُ على حافة ما ظننته النهاية؟ كنت في كل مرة أُقسم أن الطرق انتهت، وأن الأبواب أُغلقت، وأن قلبي دُفن حيث سقط. ثم كانت الحياة ... بحكمةٍ لم أفهمها إلا...
Writings
جنازة رجل لم يمت.. خاطرة عن المثالية التي تسرق حياتنا
اكتشفت اليوم أنني كنت أحضر جنازتي كل صباح. أرتدي قميصي المكوي، أضبط ابتسامتي أمام المرآة كما يضبط الحانوتي ملامح الميت، وأخرج إلى العالم لأقدم عرضا اسمه: "الإنس...
Comments
0No comments yet. Be the first.
Join the conversation
Your email stays private. Comments appear after review.