انا لا اريد ان اموت بمرض السرطان
اريد ان اطلق على نفسي رصاصة
رصاصة تخترق جسدي لتخرج اجمل ما في داخلي
اللون الاحمر
نعم, اريد رؤية دمي وهو يسيل على جسدي بينما انا اسقط على الارض
اريد رؤية هذا المشهد بالطريقة البطيئة
ولكن لا اريد ان ارى هذا من منضور الأنسان او الجسد, بل اريد ان انضر الى نفسي من منضور روحي
اريد ان اسأل نفسي سؤالاً طالما فكرت به بعد ان ارى نفسي ساقطاً على الأرض ودمي يسيل
اريد ان اسأل نفسي الأسئلة الثلاث الأهم في حياتي
هل انا واقف فعلاً ام هذه روحي؟
متى سيتم دفني تحت الأرض؟ وهل سأراهم وهم يفعلون؟
متى تصعد روحي الى السماء ؟
اريد ان يتلاشى كل شيء حولي حتى لا ارى غير اللون الأبيض
آآآآآآه اللون الأبيض, للون الأبيض عمق لا يمكن تفسيره وله ايضاً كاريزما خاصة به, حيث باللون الابيض نرى الفخامة, والبساطة, والحروب, والسلام, الغيوم والثلوج, بالكاد نرى كل شيء باللون الأبيض
اريد ان اصرخ بأعلى صوتي على اللذين يقومون بدفني واقول لهم هل تسمعوني ام انني احدث نفسي؟
ثم بعد الصراخ أبدأ بمراقبة كل الحضور لأرى هل من شخص بينهم سيشعر بصراخي! ام انهم لا يأبهون لي؟
حيث يقال ان الذي يشعر بك عندما تصرخ روحك هو الشخص الذي سيعيش على ذكراك المتبقية, ولن تكون له اي لحضات سعيدة كما كانت من قبل
اريد ان ارى الشخص الذي سيتعذب من اجلي بقية عمره,
اريد ان ارى من سأعذب؟
كم انا حقير …. حتى بعد موتي هنالك من اقوم بتعذيبهم؟
لا اعلم كيف اوقف كل هذا, .. انا حقاً لا اعلم شيء
مذكرات رجل مصاب بالسرطان
اريد رؤية هذا المشهد بالطريقة البطيئة ولكن لا اريد ان ارى هذا من منضور الأنسان او الجسد, بل اريد ان انضر الى نفسي من منضور روحي
Never miss a new piece
Get new writings and poems delivered to your inbox. No noise, unsubscribe anytime.
Keep reading
You may also like
Writings
في بهو فندق في دبي
في الثانية بعد منتصف الليل، يصير بهو الفندق مكاناً آخر. تنطفئ الحركة التي تعطي للأماكن معناها الظاهر، ويبقى الرخام وحده يتنفس. كنت جالساً في الزاوية البعيدة، أم...
Writings
كنتُ أظنّ أن الحياة تتوقف... خاطرة عن الفقد الذي كان هدية
كم مرةً وقفتُ على حافة ما ظننته النهاية؟ كنت في كل مرة أُقسم أن الطرق انتهت، وأن الأبواب أُغلقت، وأن قلبي دُفن حيث سقط. ثم كانت الحياة ... بحكمةٍ لم أفهمها إلا...
Writings
جنازة رجل لم يمت.. خاطرة عن المثالية التي تسرق حياتنا
اكتشفت اليوم أنني كنت أحضر جنازتي كل صباح. أرتدي قميصي المكوي، أضبط ابتسامتي أمام المرآة كما يضبط الحانوتي ملامح الميت، وأخرج إلى العالم لأقدم عرضا اسمه: "الإنس...
Comments
0No comments yet. Be the first.
Join the conversation
Your email stays private. Comments appear after review.