ألم تكتفي بجرحي؟
لا، بَلْ وطعنتني
فنزَلت حينها دمعتي
وأبتَسَمتُ لك
وكانت عيني تقول كفى
ولم تكتفي
كفى، أقسم بجروحي كلها
لقد مُتُ بداخلي،
ولم يبقى مني سوى جسدي
كنتُ امشي حينها وجروحي تنزفُ
لقد نزفت كُل دمي الذي كان بِلا لون
تخيل، تخيل كم كان عُمق جرحِكَ
لقد اخترق حتى دمائي
فأصبح دَمي ينزُف دمْاً
وجروحي تنزف،
ودموعي تنزف
وروحي تنزف
وذكرياتي تنزف
حتى من شِدةِ طعنتك
بدأت الغيوم تبكي
فنِمتُ حينها وأحتضنتني دموع الغيوم
وأحتَضَنت جروحي جروحها
لقد مات كل شيئ بداخلي
لم أعد اشعر بأي شيئ
لقد جعلتني كالحجارة،
ثم عادت فأحيَت كُل ما مات
ضننتُ حينها عادت لتشفيني
ولكنها قتلتني ومَضَت
ومَضَت معها الايام
وكأنني خُلِقت، لتكون هي نهايتي.
ألم تكتفي بجرحي؟
قصيدة نثرية عن طعنة أعمق من الجرح؛ عن روحٍ نزفت وذكريات نزفت، وعمّن عادت لتُحيي ما مات ثم قتلت ومضت.
لا يفوتك جديد
تصلك الكتابات والقصائد الجديدة إلى بريدك. بلا إزعاج، ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.
اقرأ التالي
قد يعجبك أيضًا
كتابات
في بهو فندق في دبي
في الثانية بعد منتصف الليل، يصير بهو الفندق مكاناً آخر. تنطفئ الحركة التي تعطي للأماكن معناها الظاهر، ويبقى الرخام وحده يتنفس. كنت جالساً في الزاوية البعيدة، أم...
كتابات
كنتُ أظنّ أن الحياة تتوقف... خاطرة عن الفقد الذي كان هدية
كم مرةً وقفتُ على حافة ما ظننته النهاية؟ كنت في كل مرة أُقسم أن الطرق انتهت، وأن الأبواب أُغلقت، وأن قلبي دُفن حيث سقط. ثم كانت الحياة ... بحكمةٍ لم أفهمها إلا...
كتابات
جنازة رجل لم يمت.. خاطرة عن المثالية التي تسرق حياتنا
اكتشفت اليوم أنني كنت أحضر جنازتي كل صباح. أرتدي قميصي المكوي، أضبط ابتسامتي أمام المرآة كما يضبط الحانوتي ملامح الميت، وأخرج إلى العالم لأقدم عرضا اسمه: "الإنس...
التعليقات
0لا توجد تعليقات بعد. كن أوّل المعلّقين.
شارك الحوار
بريدك يبقى خاصًّا. تظهر التعليقات بعد المراجعة.