“كل الأشياء تغدو باردة وباهتة بعدما يطؤها الزمن”
هذه الجملة للكاتب نبيل صالح التي جعلتني أعي لماذا أشعر بالملل والكئابة،
لماذا لاشيء يجلب لي البهجة .. جعلتني أعي من انا ولماذا حتى عندما اقوم بتصميم شيء ما لا أنضر الى ما هو جميل الآن وما يواكب الموضة او الالوان الاكثر شهرة او حتى الافكار. بل أنضر للتصميم من زاوية المستقبل والزمن .. هل سيبقى هذا الشيء جميلاً بعد مرور الأيام؟
أم سيشعرني بالملل كما تفعل الحياة بي!
كيف أمضي او من أُسابق ان كنت وحيداً متشتتاً مُتبعثراً في زحام افكاري التي لا تهدأ ابدا؟
ماذا اصنع لكي أغادر هذه الخيبة بسلام!
أمس كنت قد تلقيت مكالمة هاتفية من خالي الذي لم اراه منذ سنين
فأذا بي قد رأيت القطة التي طالما اطعمتها وجعلتها تجلس على مجلسي اثناء مكالمتي الهاتفية فحاولت الأقتراب منها فأذا بها تهرب مني خوفاً وهلعاً وكأنها لم تعرفني قط، … لماذا؟ جعلتني هذه القطة اشعر بالرعب, جعلتني أشعر وكأنني شخص في غاية البشاعة .. جعلتني أخاف من نفسي المجردة من المشاعر والأحاسيس
حتى القهوة التي استمتع بلذة مرارتها قد مُنِعتُ من شربها
حتى عمي الذي كنت اعتبره بمثابة أب حنون الذي تمنيت ان يكون حاضراً في اليوم الذي سأتزوج به قد فارق الحياة مبتسماً وتركني وحيداً؟
لقد خذلتني ايها العالم
أنا أشعر بالخيبة
خيبةِِ تلو خيبة
أنا لا أشعر بشيء مجدداً .. أشعر وكأن مشاعري قد أنفصلت عن جسدي
أن اسوأ شعور قد يمر به الأنسان هو خوفه من نفسه
تباً لك ايها العالم البائس
وحيداً متشتتاً مُتبعثراً في زحام افكاري
تأملات في الخيبة والفقد؛ عن زمنٍ يجعل كل الأشياء باردة وباهتة، ومشاعر تنفصل عن الجسد خيبةً تلو خيبة.
لا يفوتك جديد
تصلك الكتابات والقصائد الجديدة إلى بريدك. بلا إزعاج، ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.
اقرأ التالي
قد يعجبك أيضًا
كتابات
كنتُ أظنّ أن الحياة تتوقف... خاطرة عن الفقد الذي كان هدية
كم مرةً وقفتُ على حافة ما ظننته النهاية؟ كنت في كل مرة أُقسم أن الطرق انتهت، وأن الأبواب أُغلقت، وأن قلبي دُفن حيث سقط. ثم كانت الحياة ... بحكمةٍ لم أفهمها إلا...
كتابات
جنازة رجل لم يمت.. خاطرة عن المثالية التي تسرق حياتنا
اكتشفت اليوم أنني كنت أحضر جنازتي كل صباح. أرتدي قميصي المكوي، أضبط ابتسامتي أمام المرآة كما يضبط الحانوتي ملامح الميت، وأخرج إلى العالم لأقدم عرضا اسمه: "الإنس...
كتابات
عن عبثية القيود.. وميلاد الآلهة فينا
هناك لحظة مقدسة، مرعبة في قسوتها وفاتنة في صدقها، تشبه انشطار السماء بعد ليلٍ طويل ومخنوق. هي تلك اللحظة الوجودية الخالصة التي تكتشف فيها أنك كنت تهب "الأبدية"...
التعليقات
0لا توجد تعليقات بعد. كن أوّل المعلّقين.
شارك الحوار
بريدك يبقى خاصًّا. تظهر التعليقات بعد المراجعة.