مرحباً سيدتي.. مساء الخير بتوقيت مدينة بغداد الجميلة حيث أنها الساعة الثامنة وخمس وثلاثين دقيقة مساءاً وانا جالس في الطائرة في طريقي الى مدينة عمان عاصمة الأردن حيث أن الطائرة بدأت بالهبوط تدريجياً الى مطار الملكة علياء
وصباح الخير بتوقيت عينيكِ الجميلتين حيث أن أشراقة عينيكِ تغرني وتوهِمني بأن المساء صباحاً كلما نضرت اليهما
أسمحي لي بأن أستميحكِ عذراً لأنني وعدتُ نفسي بأنني سأتوقف عن كتابة الغزل، ولكن الى أين أذهب؟ فأن قلبي تائهاً ولا يُريحه الا ذكراكِ..
الى اين أنضر؟ وعيني قد اصابها العمى ولا تبصر الا عيناكِ
لمن أشكو شوقي؟ وشوقي لكي وأليكي وعليكي
أين أذهب ساعديني؟ فأنا أينما ذهبت أشعر بوحدتي
المرة الوحيدة التي شعرت بسعادة بها هي عندما أتيت اليكِ وكان رأسي يؤلمني، ضننت إن علاجي بالدواء ولكنني اكتشفت ان علاجي هو النضر الى عينيكِ الساحرتان .. لقد كنت أشتاق اليكِ وانا جالس بجانبكِ وكنت أُحَدِثُ قلبي وأقول كم سأشتاق اليها عندما أغادر
عندما كنت أشيح بنضري عنك أشعر وكأنني اقتل بنفسي ببطئ ولكنها العادة .. ان جُل همي هو ان لا اجعلكِ تشعرين بعدم الأرتياح
أنا لم أكذب على نفسي يوماً سيدتي، وعندما وعدت نفسي أن اتوقف عن الكتابة لقد توقفت بالفعل، ومن تلك اللحضة وانا احارب كلماتي وقلمي واوراقي وافكاري من أجل ان اكون صادقاً معكِ، وألآن رغم جلوسي بين الركاب على متن الطائرة الا ان كومة من المشاعر المكونة من الخيبة من نفسي وفرحتي بلقياكِ وأنا اكتب لك لأنني كذبت على نفسي وعدت للكتابة من جديد، أنها المرة الأولى التي اكذب فيها على نفسي، ولا أريد أن أكررها أبداً،
سيدتي هل تعلمين لماذا وعدت نفسي ان لا اكتب المزيد؟ يبدو انكِ تبحثين عن الأجابة ولا اريد ان اجعلكِ تُطيلين البحث
لماذا أبتسمتِ؟
لماذا أخفيتِ أبتسامتك؟
هل تظنين أن هذه صدفة؟ لا يا سيدتي فأنا أستطيع أن أشعر بأبتسامتكِ الجميلة
انا وعدت نفسي بأن لا اكتب لأنني كلما كتبت عن شخص يغادر حياتي، وكأن هذا العالم قد اجتمع بأكمله ليبعدني عن كل ما احبه
أتمنى أن تسمحي لي بكتابة الشعر والكلمات فيكِ
لقد هبطت الطائرة لتوها في مطار الملكة علياء، والرجل الذي بجانبي بدأ بأزعاجي حيث أنه يحاول النضر الى اغلى ما اكتب لأغلى ما أملك،
سأضطر للتوقف الى هذا الحد. وأتمنى أن لا تكون هذه الكلمات هي مصدر مقلق لكِ
لقد اشتقت لكِ كثيراً
شكراً لأنكِ منحتني جزءاً من وقتكِ الثمين لقراءة رسالتي المتواضعة
صباح الخير بتوقيت عينيكِ الجميلتين
رسالة عشق كُتبت على متن طائرة بين بغداد وعمّان؛ لعاشق وعد نفسه بترك الكتابة فخانه قلبه وعاد إليها من أجلها.
اقرأ التالي
قد يعجبك أيضًا
كتابات
مضى ثلاث أشهر على فراقنا
مضى ثلاث أشهر على فراقنا .. هل يمكن أن أدعيه فراق ؟ أم أدعي هذا الوقت فترة بعد لراحة قلبينا ؟ لست أدري .. لكن من رغم جراحي الكبير ما زلت أفضلك أستحسنك و أميل إل...
كتابات
سلاسل النسيان: التحرر من محاكاة الحياة الساخرة
عندما تشرق الشمس في الصباح ، نستيقظ على نفس روتين الحياة القديم. يومًا بعد يوم ، نطحن ونكدح ، ونعمل 8 ساعات طويلة فقط لإعالة أنفسنا لمدة 4 ساعات فقط نسميها ساعا...
كتابات
رثاء الروح: رحلة عبر الكآبة
في متاهة الوجود يا عزيزي محمد، أجد نفسي تائهاً في مسيرة الحياة التي لا هوادة فيها. وما جوهر وعينا إلا مجرد همس في الفراغ يقودنا نحو هاوية اليأس؟ كل لحظة تمر تجر...
التعليقات
0لا توجد تعليقات بعد. كن أوّل المعلّقين.
شارك الحوار
بريدك يبقى خاصًّا. تظهر التعليقات بعد المراجعة.